فيها وسمّاه محمد بن الفرج ، فلما وردت إلى مرو وقفت على النسخة التي بخطّ الأزهري ولم أجد ذكر اسم أبي تراب في المقدمة انما ذكر كنيته فقال : أبو تراب صاحب « كتاب الاعتقاب » ، ورأيته يقول في ضمن كتابه : قال إسحاق بن الفرج ، وكان هناك نسخة أخرى بكتاب الأزهري لا توافق التي بخطّه وفيها زيادات ونقصان وكنت اتأمّل ذلك القول الذي عزاه في كتابه الذي بخطّه إلى إسحاق بن الفرج وهو مذكور في النسخة الأخرى لأبي تراب وكذا إذا وجدت في خطّه شيئا قد عزاه إلى أبي تراب أراه في تلك النسخة قد عزاه إلى إسحاق بن الفرج ، وطلبت نسخة بكتاب الاعتقاب لأصحّح اسمه منها فوجدتها مترجمة لمحمد بن الفرج بن الوليد الشعراني وانا في حيرة من هذا إلى أن يصحّ ان شاء اللّه تعالى ، انتهى كلام ياقوت .
( 1868 ) « الذكي النحوي »
محمد بن الفرج أبو عبد اللّه « 1 » المالكي الكتّاني المعروف بالذكي النحوي . مات فيما ذكره ابن الجوزي سنة ست عشرة وخمس مائة وهو من صقلية . كان عالما بالنحو واللغة وسائر فنون الأدب ، ورد إلى بغداذ وخرج إلى خراسان ومضى إلى غزنة ودخل الهند وخاصم هناك أئمة ( مخاصمات ) آلت إلى طعنهم فيه ، ثم عاد إلى أصبهان ومات بها . كان يقول : الغزالي ملحد ، وإذا ذكره يقول : الغزالي المجوسي البقرطوسي . كتب اليه الزمخشري محمود :
فديت الإمام المغربيّ الذي له * فضائل شتّى ما تفرّقن في خلق
له أدب جزل وعلم مرقّق * وشعلة فهم دونها خطفة البرق
لقد رزقت منه المغاربة الهوى * مودّة شيخ واحد الغرب والشرق
فأجاب الذكي :
حثثت من أقصى المغربين ركائبي * لأبصر من في كفّه شعلة الحقّ
هامش
( 1 ) بغية الوعاة ص 90