وقوله :
بدا بالعتاب وثنّى بصدّ * وملّ فأزرى بعقد عقد
وعلّم أصداغه الفاتنا * ت ما في مودّته من أود
فطورا تعطّف كالصولجان « 1 » * وطورا تحلّق مثل الزرد
وإن ظمئت من طراد النسيم * وردن ثنايا له كالبرد
ولمّا التقينا على غفلة * وغاب الرقيب وزال الرصد
وقد نظمت في أساريره * لفرط الحياء عقود النجد
أشار بساحرة للقلوب * إليّ ونافثة في العقد
وما ضرّ لو جادلي بالسلام * وروّح من بعض هذا الكمد
فقد كنت أرضى بنيل القليل * وربّ غليل شفاه الثمد
وقوله :
أشبه الغصن إذ تأوّد قدّا * وحكى الورد إذ تفتّح خدّا
وثنى للوداع في حومة البين * بنانا يكاد يعقد عقدا
ولقد حاول الكلام فحاشى * واشييه فأسبل الدمع سردا
وإذا فاجأ المحبّ جنود البين * عبّى من المدامع جندا
لست أنسى وإن تقادم عهد * عهد أحبابنا بنجد ونجدا
حين غصن الشباب غضّ ونجم الوصل * سعد بحسن إسعاد سعدى
وغزالا قد أورث البدر غيظا * وجهه الطلق والغزالة حقدا
هامش
( 1 ) في الأصل : بالصولجان