يا نظرة جلبت حتفي مفاجأة * ما خلت أنّ حمامي حمّ في النظر
للّه حاجبه المفديّ كيف رمى * قلب المتيّم عن قوس بلا وتر
ومنه قوله :
أفدي بروحي من قلبي كوجنته * بالوصف لا الحكم والأحكام تفترق
أعجب بحرقة قلب ما به لهب * ومن تلهّب خدّ ليس يحترق
وقد أثنى الباخرزي « 1 » في « الدمية » على هذا شرف السادة ثناء كثيرا وطوّل ترجمته وقال من جملة وصفه : سيّد السادات وشرفهم ، وبحر العلماء ومغترفهم ، وتاج الأشراف العلويّة ، المتفرعين من الجرثومة النبويّة ، تنوس على عالم العلم ذوائبه ، وتقرطس أهداف « 2 » الآداب صوائبه ، ولم يزل له أمام سرير الملك قدم صدق يطلع في سماء الفجر بدره ، ويوطئ أعناق النجوم قدره ، وأقلّ ما يعدّ من محصوله ، جمعه من ثمار الأدب وأصوله ، ووصفه بأنه ينثر فينفث في عقد السحر ، ويحلّق إلى الشعرى إذا أسفّ إلى الشعر ، فأما الذي وراءه من العلوم الإلهيّة التي أجال فيها الأفكار ، واقتضّ منها الأبكار ، فممّا لا يحصر ولا يحزر ، ولا يعدّ ولا يحدّ . وأورد له :
شدّ النطاق بخصره * فغدا فريدا في جماله
يجنى اللجين من الحبا * ل فكيف ردّ إلى حباله « 3 »
وقوله :
بدا للعيون كبدر الدجى * أحيط بخطّ من الغالية
فخطّ تسنّن في ريّه * وخطّ من الشيع الغالية
هامش
( 1 ) دمية القصر ص 128
( 2 ) في الأصل : أهل أف
( 3 ) في الدمية : الجبال ، و : جباله