من ينسب اليه مرعيّ الجانب ، ولما مات ولده التاج محمد سنة ست وخمسين مشى الملك الناصر في جنازته ثم ركب إلى الجبل . وحجّ ولده نصير الدين عبد اللّه عام حجّ الملك الظاهر فحضر عنده يوم عرفة مسلّما فحين وطئ البساط قام له السلطان وبالغ في اكرامه وسأله عن حوائجه فقال له : يكون معنا أمير يعيّنه السلطان ، فقال : من اخترت أرسلته في خدمتك ، فطلب منه جمال الدين ابن نهار فقال له : هذا المولى نصير الدين قد اختارك على جميع من معي فتخدمه مثلما تخدمني وتروح معه إلى الشام . وكان وجيه الدين فيه برّ ومكارم ورقّة حاشية ، ولد سنة تسع وست مائة وتوفي سنة سبعين وست مائة ودفن بتربته بقاسيون . وسمع من المؤتمن ابن قميرة ولم يرو بل روى عنه الدمياطي . من شعره في مليح عروس كردي :
لمّا جلوا ذا الصبي كالبدر في هالو * سبى المواشط وقالوا فيه ما قالوا
صبي وكردي وكرديّه من اشكالو * لولا نبات عذارو لالتبس حالو
وكان أقارب ذلك الصبي امراء القميرية وكان ابن سويد قد انشد البيتين للملك الناصر وكان إذا حضروا يقول له على سبيل البسط : يا وجيه لولا يوهمه انه ينشد البيتين ، فيضع الوجيه إصبعه على فمه يعني اسكت عنّي خوفا من الأكراد .
( 1728 ) « امين الدين المحلي النحوي »
محمد بن علي بن موسى « 1 » بن عبد الرحمن الشيخ امين الدين أبو بكر الأنصاري المحلّي النحوي أحد أئمة العربية بالقاهرة . تصدّر لإقراء النحو وانتفع به الناس له تصانيف حسنة منها « أرجوزة في العروض » وغير ذلك وله شعر حسن . توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وست مائة عن ثلاث وسبعين سنة .
ومن نظمه ما كتبه في مرضه لبعض الأكابر :
هامش
( 1 ) بغية الوعاة ص 82