رقّت هواء وصفت مزنة * وأضرمت نارا وكانت تراب
وأنشد له من أبيات :
ولكم هممت بنصب أشراك الكرى * لخياله والنوم منه شرود
أو رمت أفلت من هواه فشدّني * وسط الحبائل بنده المشدود
ومتى عزمت على السلوّ يقول لي : * حلّ العزيمة ! خصره المعقود
وإذا جحدت هواه خوف وشاته * فعلى الغرام دلائل وشهود
توفي آخر يوم من سنة أربع وعشرين وست مائة ولم يبلغ الأربعين . قلت : شعره متوسط .
( 1472 ) « زين الدين ابن عبيد اللّه »
محمد بن عبيد اللّه بن جبريل الصدر زين الدين أبو عبد اللّه الكاتب المصري . توفي سنة أربع وسبعين وست مائة ، كان في ديوان الإنشاء بالقاهرة وتاج الدين ابن الاطرباني كاتب الإنشاء هو ابن أخته . وسيأتي ذكر ولده القاضي صلاح الدين يوسف بن محمد في حرف الياء مكانه إن شاء اللّه تعالى . له شعر لطيف عذب يأخذ بمجامع القلب منه قوله :
إنّما الشكوى إلى الخلق * هوان ومذلّه
فاترك الخلق وأنزل * كلّ ما نابك باللّه
وقال جوابا :
أهلا وسهلا بكتاب غدا * كالروض جادته سماء السماح
وافى فمن فرط سروري به * بات نديما لي حتى الصباح