وعدت أفنيه هجاء لكم * فضاع عمري فيكم كلّه
وقال أيضا :
ولقد مدحتكم على جهل بكم * وظننت فيكم للصنيعة موضعا
ورجعت بعد الاختبار أذمّكم * فأضعت في الحالين عمري أجمعا
وقال يهجو :
قال أطبّاؤه لعوّده * قولا عن الحقّ غير مدفوع
شقّوا رغيفا في وجه صاحبكم * فما به علّة سوى الجوع
وقال :
وباخل قدّم لي شمعة * وحاله من حرق حالها
فما جرت من عينها دمعة * إلا ومن عينيه أمثالها
( 1471 ) « ابن علان الواسطي »
محمد بن عبيد اللّه بن علان بن زاهر بن عمر بن رزين الخزاعي أبو عبد اللّه الشاعر من أهل واسط . قال ابن النجار : شابّ فاضل حسن الشعر ، دخل الشام ومدح ملوكها ثم قدم بغداذ سنة تسع عشرة وست مائة ومدح الإمام الناصر وسمع منه الحافظ ابن الدبيثي ثم إنه سافر إلى الجزيرة ، فيقال إنه هجا الملك الأشرف والحاجب عليّا وهو الناظر بحرّان فحبسه وخلّد في السجن بحران مدّة ، وكان يلقّب بالرواية . قال : أنشدني الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن سعيد قال : أنشدنا المذكور لنفسه :
انظر إلى الخمر وتكوينها * تجد عجيبا منهما أو عجاب