( 1629 ) محمد بن أبي علي أصله من مدينة صليبة بأرض الفرات ودخل إفريقية يافعا وبها تأدّب وهو شاعر . قال ابن رشيق في حقّه : لا يمدح ولا يهجو ثقة واكبارا . وأورد له قوله في الشمع :
بأبي مسعدات ذي الوجد في الليلة * يأبى الصباح فيها الطلوعا
اشبهتني لونا وحرقة احشا * ء وتسهيد مقلة ودموعا
ولحيني بقيت حيّا وأفنين * فيا ليتنا فنينا جميعا
وقوله :
لا تخدعنّ عن البيوت وأهلها * فلها من الحقّ الحريّ الأوجب
فلقد رأيت من البيوت عجائبا * والدهر يأتي بالعجيب ويغرب
بيت تسير به الركاب فيفتدى * فرحا يسرّ السامعين فيطرب
وترى سواه بالحريق ملظّيا * يسم الوجوه فنورها يتنهّب
كقيامة قامت فهذا محسن * يحيى وهذا في الجحيم يعذّب
( 1630 ) « ابن كاتب إبراهيم »
محمد بن علي بن أحمد الأزدي المعروف بابن كاتب إبراهيم . ذكره ابن رشيق في « الأنموذج » وأورد له :
انّي إذا خان الخليل تركته * وصرمت بالهجران حبل وصاله
لو كان في عزّ المعزّ وملكه * وجلاله ونواله وجماله
هو من قول ابن المعتزّ :
واللّه لا كلّمتها لو انّها * كالبدر أو كالشمس أو كالمكتفي