ومنه :
رويدك قد أصبحت جارا لأحمد * وحسب امرئ ان يستجير بجاره
لأفضل من يغشى على بعد داره * وأكرم من يعشى « 1 » إلى ضوء ناره
( 1628 ) « أبو الحسين البصري المعتزلي »
محمد بن علي بن الطيّب « 2 » أبو الحسين البصري المعتزلي صاحب المصنّفات . كان من فحول المعتزلة فصيحا متفنّنا حلو العبارة بليغا ، صنّف « المعتمد في أصول الفقه » وهو كبير و « كتاب صلح « 3 » الأدلّة » في مجلّدين و « غرر الأدلّة » في مجلّد و « شرح الأصول الخمسة » و « كتاب الإمامة » وكتابا في أصول الدين اعتزالا وتنبّه الفضلاء بكتبه واعترفوا بحذقه وذكائه . قال الخطيب : كان يروي حديثا واحدا حدّثنيه من حفظه قال : انا هلال بن محمد انا الغلابي وأبو مسلم الكجّي ومحمد بن أحمد بن خالد الزريقي ومحمد بن حيان « 4 » المازني وأبو خليفة قالوا : حدّثنا القعنبي حديث : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ، قلت : وهذا الحديث كأنه من خواصّ المعتزلة فإن جماعة من كبارهم لم يكن عندهم رواية حديث غيره وقد تقدّم منهم . . . « 5 » وقال ابن خلكان : ان الإمام فخر الدين اخذ كتابه « المحصول في الفقه » من « كتاب المعتمد » لأبي الحسين . قلت : وقد سمعت الشيخ الإمام العلّامة تقي الدين أحمد بن تيمية غير مرّة يقول : أصول فقه المعتزلة خير من أصول فقه الأشاعرة وأصول دين الأشاعرة خير من أصول دين المعتزلة . وتوفي سنة ست وثلاثين وأربع مائة وصلّى عليه القاضي أبو عبد اللّه الصيمري ودفن في مقبرة الشونيزي .
هامش
( 1 ) في الأصل : يغشى
( 2 ) وفيات الأعيان 1 ص 609 ، تاريخ بغداد 3 ص 100
( 3 ) في الوفيات : تصفح
( 4 ) في الأصل : حان
( 5 ) هكذا بياض في الأصل