عنه . قال السلفي : كتب الصوري البخاريّ في سبعة اطباق ورق بغداذي ولم يكن له سوى عين واحدة وعنه اخذ الخطيب علم الحديث وله شعر رائق . توفي سنة احدى وأربعين وأربع مائة . سمع بالكوفة من أكثر من اربع مائة شيخ وكان هناك يظهر السنّة ويترحّم على الصحابة فثاروا عليه ليقتلوه فالتجأ إلى أبي طالب ابن عمر العلوي فأجاره وقال له : اقرأ عليّ فضائل الصحابة ، فقرأ عليه فتاب من سبّهم وقال : قد عشت أربعين سنة في سبّهم ا ترى أعيش مثلها حتى أذكرهم بخير . وكان قد قسم أوقاته في نيّف وثلاثين فنّا ، وكانت له أخت بصور خلّف عندها اثني عشر عدلا من الكتب فأعطاها الخطيب شيئا وأخذ بعض الكتب ، وكان حسن المحاضرة ومن شعره :
قل لمن عاند الحديث وأضحى * عائبا أهله ومن يدّعيه
أبعلم تقول هذا ابن لي * أم بجهل فالجهل خلق السفيه
أتعيب الذين هم حفظوا الدين * من الترّهات والتمويه
وإلى قولهم وما ردّدوه * راجع كلّ عالم وفقيه
ومن شعره من ابيات :
تولّى الشباب بريعانه * وجاء المشيب بأحزانه
وإن كان ما جار في سيره * ولا جاء في غير إبّانه
ولكن اتى موذنا بالرحيل * فويلي من قرب ايذانه
ولولا ذنوب تحمّلتها * لما راعني حال اتيانه
ولكنّ ظهري ثقيل بما * جناه شبابي بطغيانه
( 1634 ) « القاضي البصري »
محمد بن علي بن محمد بن صخر أبو الحسن القاضي