اللقاء وقوف غيلان بدار ميّة ، عاكفا على ارجاء الرجاء عكوف توبة على ليلى الأخيلية « 1 » ، واللّه يتولّاه في حالتيه ظاعنا ومقيما ، ويجعل السعد له حيث حلّ خدينا والنجح خديما ، بمنّه وكرمه
فكتبت الجواب اليه رحمه اللّه تعالى
تنوح حمامات اللوى فأجيب * ويحضر عندي عايدى فاغيب
وقد ملّ فرش السقم طول تقلّقى * عليه بجنبى إذ تهبّ جنوب
ولمّا بكت عيني نواك تعلّمت * دموع السحاب الغرّ كيف تصوب
ايا برق ان حاكيت قلبي فلم يكن * لنارك مع هذا الخفوق لهيب
ويا غيث ان ساجلت دمعي فإنه * يفوتك مع ذا انّة ونحيب
ويا غصن ان هزّت معاطفك الصبا * فما لك قلب بالغرام يذوب
إذا جفّ جفنى ذاب قلبي أدمعا * فللّه قلب عاد وهو قليب
أبيت بجفن ليس يعرف ما الكرى * واىّ حياة بالسهاد تطيب
وقلب إذا ما قرّ عادته لوعة * فيعروه من بعد القرار وجيب
الا انّ دهرا قد رماني بصرفه * لدهر إذا فكّرت فيه عجيب
ويكفى بانّى بين أهلي ومعشرى * وصحبى لبعدى عن حماك غريب
وينهى « 2 » ورود المثال الذي تصدّق به « 3 » منعما ، وأهداه خميلة فكم شفى زهرها المنعّم من عمى ، وبعثه قلادة فكم أزال درّها المنظّم من ظما ، واقامه حجّة على انّ من ارسله « 4 » يكون في الاحسان « 5 » مالكا ومتمّما ، فبللت برؤيته غلة الظماء البرح ، وعاينت ما شاده من بنيان البيان فقلت لبلقيس
هامش
( 1 ) في الأعيان : على حب الأخيلية
( 2 ) في الأعيان : يقبل الأرض وينهى
( 3 ) به مولانا - أعيان
( 4 ) مرسله - أعيان
( 5 ) الاحسان والآداب - أعيان