ولو كنت القى في البكى فرجا لما * مضى اليوم حتى كنت اوّل مسرور
أأحبابنا عذرى على البعد واضح * وما كلّ صبّ في البعاد بمعذور « 1 »
فلو « 2 » كنت القى الصبر هانت مصيبتى * ولكنّه للحظّ في غير مقدوري
فان تبعثوا لي من زكاة اصطباركم * فانّى لما تهدونه جدّ مضرور
سلوا الليل هل آنست فيه برقدة * فما هو ممن راح يشهد بالزور
فكم لي فيه صعقة موسويّة * وللقلب من ذكراكم « 3 » دكّة الطور
تشفّعت للبين المشتّ بكم عسى * يعود هزيم القرب عودة منصور
على انّ جاه الحظّ أكرم شافع * ولولاه كان الدهر أطوع مأمور
وما هو الّا الحظّ يعترض المنى * ولو صحّ لم يحتج إلى بنت منظور « 4 »
فكم في البرايا بين عان ومطلق * وسال ومحزون ودان ومهجور
وليس سوى التسليم للّه والرضى * بقلب منيب طائع غير مقهور
وحاش لعلّام الخفيّات في الورى * على ما ابتلانى ان أرى غير مأجور
فكتب الىّ الجواب رحمه اللّه تعالى
وردت المشرّفة السامية بحلاها ، الزاهية بعلاها ، المشتملة على الأبيات الابيّات ، الصادرة عن السجيّات السخيّات ، التي فاقت الكنديّين ، وطوت ذكر الطائيتين ، ما شئت من بدائع ايداع ، وروائع ابداع ، تقف الفصاحة
هامش
( 1 ) هذا البيت في أعيان العصر بالهامش وبعده : رايت هذا البيت في ساجعات المراجعات وهو مصنف مفرد لطيف اقتصر فيه الصلاح الصفدي على الحكاية بينه وبين ابن سيد الناس
( 2 ) ولو - أعيان
( 3 ) تذكاركم - أعيان
( 4 ) في الأعيان :على أن جاه الحظ أكرم شافع * ولولاه لم يحتج إلى بنت منصور
وما هو الا الحظ يعترض المنى * ولولاه كان الدهر أطوع مأمور