وكاتبا أصبح من خطّه * يغنى عن الخطيّة السمر
حللت ما الغزته في الذي * تجلوه لي في حبر الحبر
ما فاه بالنطق ولكنّه * له فنون النظم والنثر
يخبرنا عمّا مضى وانقضى * وما جرى في سالف الدهر
لا يكذب القول إذا ما روى * فقد حكى صدق أبى ذرّ
وعنده للحسن ديباجة * شبيهة بالليل والفجر
ذرّت على كافوره مسكة * ليس لها نشر مع النشر
كم اقسم الباري به مرّة * مرّت لنا في محكم الذكر
يا حسن ما قد قلت يقرى وهل * تعرف في الايّام من يقرى
وما قراه غير سمع الذي * يبثّه باللبّ والفكر
هذا جواب ان تكن راضيا * به فيا عزّى ويا فخرى
وان أكن أخطأت في حلّه * فابسط على ما اعتدته عذرى
لا زلت ترقى « 1 » صاعدا في العلى * إلى محلّ الأنجم الزهر
وكتبت اليه عقيب ذلك
بلّغك اللّه الأماني فقد * اطربنى لغزك لمّا اتى
حلّا « 2 » وقد كرّرت انشاده * وكيف لا يحلو وفيه كتا
وكتب الىّ أيضا ونحن بالمخيّم السلطاني على المنوفيّة
طرق الصواب بك استبان سبيلها * وبك استقام على السواء دليلها
كم خلّة محمودة أوتيتها * في المكرمات وأنت أنت خليلها
هامش
( 1 ) في أعيان العصر ( ترقا )
( 2 ) في أعيان العصر ( يحلو )