كانّى لم أكن في مصر يوما * قطعت به الوصال مع الاحبّه
ونلت القرب من سادات دست * محلّهم علا « 1 » كيوان رتبه
إذا عاينت في الانشا حلاهم * تراهم بالنجوم الزهر أشبه
وان سابقتهم علما وفضلا * فأنت إذا نطقت سكيت حلبه
فما ابن الصيرفىّ إذا اتاهم * يساوى عندهم في الفضل حبّه
خصوصا تاجهم سقى الغوادى * محلّ ضمّه واخضلّ تربه
إذا اخذ اليراع فليس بين ال * طروس وبين زهر الروض نسبه
وان نطق استفاد المرء منه * محاسن تستبى في الحال لبّه
وليس الملك محتاجا إلى أن * يعدّ كتائبا ان عدّ كتبه
له الفضلان في نظم ونثر * إذا ما جال في شعر وخطبه
ايا مولاي عفوا عن محبّ * تهجّم فالبعاد اذاب قلبه
بعثت بها إليك عسى تراها * على بعد من المملوك قربه
فكتب الىّ الجواب
شكرا لغرس بروض الفضل قد نبتا * وودّه في صميم القلب قد ثبتا
اهدى الىّ كتابا كنت ارقبه * أزال عنّى من عيث النوى العنتا
مباركا جاء بالحسنى فأحسن لي * وكيف لا وهو من عند الخليل اتى
لا زالت ألفاظه حلية الممالك ، وودّه في النفوس ثابتا وللقلوب خير مالك ، ومنزله من فضل اللّه رحيب الساحات معمورا بالسماحات في رحبة مالك ، وينهى ورود مشرّف سمح ببيانه ، ونفح بعرفانه ، وجنح إلى عوايد احسانه ، ولمح اشرف المعاني بانسانه ، وربح إذ بدا بفصل خطابه ، وفضل بنانه ، أبى اللّه الا
هامش
( 1 ) كذا في ع وفي أعيان العصر بخطه وفي س ( على )