وأخذ يونس القراءة عرضا عن ورش وسقلاب بن شيبة « 1 » ومعلى بن دحية « 2 » ، عن نافع وعن علي بن أبي كيسة « 3 » عن سليم « 4 » عن حمزة بن حبيب الزيات . وسمع سفيان بن عيينة وعبد اللّه بن وهب المصري . وروى القراءة عنه مواس بن سهل ومحمد بن الربيع وأسامة بن أحمد ومحمد بن إسحاق بن خزيمة « 5 » ومحمد ابن جرير الطبري وغيرهم . وكان محدثا جليلا .
وذكره أبو عبد اللّه القضاعي في كتاب « خطط مصر » ، فقال : كان من أفضل أهل زمانه وكان من العقلاء ، يروى عن الشافعي رضي اللّه عنه أنه قال : ما رأيت بمصر أعقل من يونس بن عبد الأعلى . وصحب الشافعي وأخذ عنه الحديث والفقه ، وحدث بهما عنه جماعة ، وله حبسس في ديوان الحكم وعقب ، وله دار مشهورة في خطة الصدف مكتوب عليها اسمه ، وتاريخها سنة خمس عشرة ومائتين ، وكان أحد الشهود بمصر ، أقام شاهدا ستين سنة . وذكر غير القضاعي أن يونس بن عبد الأعلى روى عنه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو عبد اللّه ابن ماجة وغيرهم .
وقال أبو الحسن ابن زولاق في كتاب « أخبار قضاة مصر » : إن القاضي بكار بن قتيبة لما تولى قضاء مصر وتوجه إليها من بغداد لقي في طريقه محمد ابن الليث ، قاضي مصر كان قبله ، بالجفار خارجا من مصر إلى العراق مصروفا ، فقال له بكار : أنا رجل غريب ، وأنت قد عرفت البلد فدلني على من أشاوره وأسكن إليه ، فقال له : عليك برجلين : أحدهما عاقل وهو
هامش
( 1 ) في س : ابن أبي شنينة ، ق ع : ابن شنينة ؛ ر : سنينة ؛ وفي غاية النهاية ( 1 : 308 ) سقلاب بن شيبة أبو سعيد المصري ، مات سنة 191 .
( 2 ) معلى بن دحية بن قيس أبو دحية المصري ( غاية النهاية 2 : 304 ) .
( 3 ) علي بن يزيد بن كيسة أبو الحسن الكوفي نزيل مصر ، توفي سنة 202 ( غاية النهاية 1 : 584 ) .
( 4 ) هو سليم بن عيسى بن سليم الكوفي ( غاية النهاية 1 : 318 ) .
( 5 ) مواس بن سهل أبو القاسم المعافري المصري ( غاية النهاية 2 : 316 ) ومحمد بن الربيع الجيزي ( 2 : 140 ) وأسامة بن أحمد بن عبد الرحمن التجيبي ( 1 : 155 ) ومحمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري ( 2 : 97 ) .