سنان ، وفيهما قال زهير بن أبي سلمى المزني قصائد منها قوله « 1 » :
على مكثريهم حقّ من يعتريهم * وعند المقلّين السماحة والبذل
وهل ينبت الخطيّ إلا وشيجه * وتغرس إلا في منابتها النّخل
هذا آخر ما ذكره في المدرج ، وكان قد قدمه إلى الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك العادل صاحب دمشق ، وسمعه عليه هو وولده الملك الناصر صلاح الدين أبو المفاخر داود ابن الملك المعظم ، وكتب لهما بسماعهما عليه في آخر رجب سنة تسع عشرة وستمائة ، واللّه أعلم ؛ انتهى ما نقلته من المدرج .
ورأيت في « تاريخ حلب » الذي جمعه القاضي كمال الدين أبو القاسم عمر بن أحمد المعروف بابن العديم الحلبي بعد أن ذكر الاختلاف في نسبهم فقال : وقد كان المعز إسماعيل بن سيف الإسلام ابن أيوب ملك اليمن ادعى نسبا في بني أمية وادعى الخلافة . وسمعت شيخنا القاضي بهاء الدين عرف بابن شداد يحكي عن السلطان صلاح الدين أنه أنكر ذلك وقال : ليس لهذا أصل أصلا .
قلت : ذكر شيخنا الحافظ عز الدين أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري صاحب التاريخ الكبير في تاريخه الصغير الذي صنفه للدولة الأتابكية ملوك الموصل ، في فصل يتعلق بأسد الدين شيركوه ، ومسيره إلى الديار المصرية فقال « 2 » : كان أسد الدين شيركوه ونجم الدين أيوب ، وهو الأكبر ، ابنا شاذي من بلد دوين ، وأصلهما من الأكراد الروادية قد قدما العراق ، وخدما مجاهد الدين بهروز بن عبد اللّه الغياثي شحنة بالعراق .
390 قلت : وهذا مجاهد الدين كان خادما روميا أبيض اللون تولى شحنة بالعراق من جهة السلطان مسعود بن غياث الدين محمد بن ملكشاه السلجوقي - المقدم
هامش
( 1 ) ديوان زهير : 114 - 115 .
( 2 ) علق ابن المؤلف هنا بأن هذا ورد أيضا في ترجمة نجم الدين أيوب ، قلت : انظر ج 1 :
255 وما بعدها ؛ وانظر الباهر : 119 .