تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وقول أبي نواس يرثي الأمين « 1 » :
وكنت عليه أحذر الموت وحده * فلم يبق لي شيء عليه أحاذر
وقول إبراهيم بن العباس الصولي يرثي ابنه :
أنت السواد لمقلة * تبكي عليك وناظر من شاء بعدك فليمت * فعليك كنت أحاذر
وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب « الأغاني » « 2 » في ترجمة مسلم بن الوليد بإسناد متصل إلى أحمد بن أبي سعد « 3 » قال : أهديت إلى يزيد بن مزيد جارية وهو يأكل ، فلما رفع يده من الطعام وطئها فلم ينزل عنها إلا ميتا ، وهو ببردعة ، فدفن في مقابر بردعة ، وكان مسلم بن الوليد معه في جملة أصحابه فقال يرثيه :
قبر ببردعة استسرّ ضريحه * خطرا تقاصر دونه الأخطار أبقى الزمان على ربيعة بعده * حزنا لعمر اللّه ليس يعار سلكت بك العرب السبيل إلى العلا * حتى إذا سبق الردى بك حاروا نفضت بك الأحلاس آمال الغنى * واسترجعت زوّارها الأمصار فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة * أثنى عليها السهل والأوعار
قد قيل إن هذا البيت الأخير أبلغ شيء قيل في المراثي ، وهذه الأبيات في كتاب « الحماسة » « 4 » في باب المراثي . وبردعة : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وبعدها دال مهملة ثم عين مهملة ، وهي مدينة من أقصى بلاد أذربيجان . قلت : هكذا رأيته في التواريخ ،
هامش
( 1 ) زاد في المختار : ابن هارون الرشيد . ( 2 ) الأغاني 18 : 325 - 326 . ( 3 ) ع ق : سعيد . ( 4 ) زاد في المختار : لأبي تمام الطائي ؛ وانظر شرح المرزوقي : 324 .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 339 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس