وأهل تلك البلاد يقولون بردعة من إقليم إرّان ، واللّه أعلم ؛ ويقال برذعة أيضا ، بالذال المعجمة ، وكذلك بردعة الدابة يقال بالدال والذال « 1 » .
وقد قيل إن مسلم بن الوليد إنما رثى بهذه الأبيات يزيد بن أحمد السلمي ، وقيل بل رثى بها مالك بن علي الخزاعي ، وإن أول الأبيات :
قبر بحلوان استسرّ ضريحه
لأن الذي قيلت فيه مات بحلوان ، بضم الحاء المهملة ، وهي آخر مدينة بأرض السواد من أعمال العراق ، واللّه أعلم بالصواب في ذلك كله .
وذكر أبو عبيد اللّه المرزباني في كتاب « معجم الشعراء » أن أبا البلهاء « 2 » عمير بن عامر مولى يزيد بن مزيد الشيباني هو القائل :
نعم الفتى فجعت به إخوانه * يوم البقيع حوادث الأيام
سهل الفناء إذا حللت ببابه * طلق اليدين مؤدّب الخدّام
وإذا رأيت صديقه وشقيقه * لم تدر أيهما ذوو الأرحام
وذكر أبو تمام الطائي هذه الأبيات في كتاب « الحماسة » في باب المراثي لمحمد بن بشير الخارجي ، وقيل ابن يسير بالسين المهملة وهو فعيل من اليسر ، وبشير « 3 » من البشارة ، وهو من خارجة عدوان ، قبيلة ، وليس من الخوارج ، واللّه أعلم بالصواب في ذلك كله .
ورثاه منصور النمري ، وهي في كتاب « الحماسة » « 4 » بقوله :
أبا خالد ، ما كان أدهى مصيبة * أصابت معدّا يوم أصبحت ثاويا
لعمري لئن سرّ الأعادي فأظهروا * شماتا لقد مرّوا بربعك خاليا
فإن يك أفنته الليالي وأوشكت * فإن له ذكرا سيفني اللياليا
هامش
( 1 ) المختار : بالدال المهملة والذال المعجمة .
( 2 ) المختار : البكاء ؛ ق : البكهاء ؛ وانظر معجم المرزباني : 75 وشرح المرزوقي ص : 808 .
( 3 ) ر والمختار : وبشر .
( 4 ) شرح المرزوقي رقم : 337 وهي منسوبة لشبيب بن عوانة .