إذا لم تكن لي يا يزيد مطية * فجعلتها لي في السفار مطيه
تخدي أمام اليعملات وتغتلي * في السير تترك خلفها المهريه
من كلّ طاوية الصوى مزورّة * قطعا لكلّ تنوفة دويه
ومنها :
تنتاب أكرم وائل في بيتها * حسبا وقبة مجدها مبنيه
أعني يزيدا سيف آل محمد * فرّاج كلّ شديدة مخشيه
يوماه يوم للمواهب والجدا * خضل ويوم دم وخطف منيه
ولقد أتيتك واثقا بك عالما * أن لست تسمع مدحة بنسيّه
فقال : صدقت يا شمقمقيّ ولست أقبل مدحة بنسيئة ، أعطوه ألف دينار .
ومدحه أبو الفضل منصور بن سلمة النمري الشاعر المشهور « 1 » بقصيدة طويلة بائية أحسن فيها كل الإحسان منها قوله :
لو لم يكن لبني شيبان من حسب * سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب
ما أعرف الناس أن الجود مدفعة * للذمّ لكنه يأتي على النشب
وذكر أبو العباس المبرد في كتاب « الكامل » « 2 » أن يزيد بن مزيد المذكور نظر إلى رجل ذي لحية عظيمة وقد تلففت على صدره ، وإذا هو خاضب ، فقال له : إنّك من لحيتك في مؤنة ، فقال : أجل ولذلك أقول :
لها درهم للدهن في كلّ ليلة « 3 » * وآخر للحناء يبتدران
ولولا نوال من يزيد بن مزيد * لصوّت في حافاتها الجلمان
قلت ، الجلمان : بفتح الجيم واللام ، تثنية جلم ، وهو المقص .
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات ابن المعتز : 242 والشعر والشعراء : 736 والأغاني 13 : 140 وتاريخ بغداد 13 : 65 .
( 2 ) الكامل 2 : 128 .
( 3 ) الكامل : في كل جمعة .