في لسان يزيد بن أسيد تمتمة ، فعرّض بذكرها في هذه الأبيات ، فقال :
حلفت يمينا غير ذي مثنوية * يمين امرئ آل بها غير آثم
لشتّان ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم والأغرّ ابن حاتم
يزيد سليم سالم المال ، والفتى * أخو الأزد للأموال غير مسالم
فهمّ الفتى الأزديّ إتلاف ماله * وهمّ الفتى القيسيّ جمع الدراهم
فلا يحسب التمتام أنّي هجوته * ولكنني فضّلت أهل المكارم
فيا أيها الساعي الذي ليس مدركا * بمسعاته سعي البحور الخضارم
سعيت ولم تدرك نوال ابن حاتم * لفكّ أسير واحتمال العظائم
كفاك بناء المكرمات ابن حاتم * ونمت وما الأزديّ عنها بنائم
فيا ابن أسيد لا تسام ابن حاتم * فتقرع إن ساميته سنّ نادم
هو البحر إن كلفت نفسك خوضه * تهالكت في آذيّه المتلاطم
تمنيت مجدا في سليم سفاهة * أمانيّ خال أو أمانيّ حالم
ألا إنّما آل المهلّب غرّة * وفي الحرب قادات لكم بالخزائم
هم الأنف في الخرطوم والناس بعدهم * مناسم ، والخرطوم فوق المناسم
قضيت لكم آل المهلب بالعلا * وتفضيلكم حقّ على كل حالم
لكم شيم ليست لخلق سواكم * سماح وصدق البأس عند الملاحم
مهينون للأموال فيما ينوبكم * مناعيش دفّاعون عن كلّ جارم
قال دعبل بن علي الخزاعي - المقدم ذكره « 1 » - : قلت لمروان بن أبي حفصة الشاعر - وقد تقدم ذكره أيضا « 2 » - : يا أبا السمط ، من أشعركم جماعة المحدثين ؟
قال : أسيرنا بيتا ، قلت : ومن هو ؟ قال : الذي يقول :
لشتّان ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم والأغرّ ابن حاتم
هامش
( 1 ) انظر 2 : 266 ؛ وفي ر : دعبل الخزاعي بن علي الشاعر .
( 2 ) ج 5 : 189 .