« 816 » يزيد بن المهلب
أبو خالد يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي - قد تقدم ذكر أبيه في حرف الميم « 1 » ورفعت نسبه وتكلمت عليه فأغنى عن الإعادة هاهنا - ؛ ذكر ابن قتيبة في كتاب « المعارف » « 2 » وجماعة من المؤرخين : أنّه لمّا مات أبوه - في التاريخ المذكور في ترجمته - كان قد استخلف ولده يزيد مكانه ، ويزيد ابن ثلاثين سنة يومئذ « 3 » ، فعزله عبد الملك بن مروان برأي الحجاج بن يوسف الثقفي ، وولّى مكانه في خراسان قتيبة بن مسلم الباهلي - قلت : وقد تقدم ذكره في حرف القاف « 4 » - وصار يزيد في يد الحجاج - قلت : وكان الحجاج زوج أخته هند بنت المهلب - وكان الحجاج يكره يزيد لما يرى فيه من النجابة فيخشى منه لا يترتب مكانه ، فكان يقصده بالمكروه في كل وقت كي لا يثب عليه ، وكان الحجاج في كل وقت يسأل المنجمين ومن يعاني هذه الصناعة عمّن يكون مكانه ، فيقولون : رجل اسمه يزيد ، فلا يرى من هو أهل لذلك سوى يزيد المذكور ، والحجاج يومئذ أمير العراقين ، وكذا وقع ، فإنّه لما مات الحجاج ولي يزيد مكانه ، هذا قول المؤرخين .
نعود إلى تتمة ما ذكره في « المعارف » - قال : فعذبه الحجاج ، وهرب يزيد من حبسه إلى الشام يريد سليمان بن عبد الملك ، فأتاه فشفع له إلى أخيه
هامش
( 816 ) - ترجمته وأخباره في المصادر التاريخية التي تتحدث عن العصر الأموي كالطبري وابن الأثير والمسعودي واليعقوبي وابن خلدون والعيون والحدائق ، وفي الكتب الأدبية العامة كالكامل والعقد . . . الخ . وسنشير إلى المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في مواضعها ، حيث يتيسر ذلك .
( 1 ) انظر ج 5 : 350 .
( 2 ) المعارف : 400 .
( 3 ) زاد في المطبوعة المصرية : فمكث نحوا من ست سنين من يومئذ ؛ ولم يرد في المسودة والنسخ الأخرى .
( 4 ) انظر ج 4 : 86 .