تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الدهر أنت ويوم العيد منك وما * في العرف أنا نهنّي الدهر « 1 » بالعيد
وله أيضا :
إن كنت تسعى للسعادة فاستقم * تنل المراد ولو سموت إلى السما ألف الكتابة وهو بعض حروفها * لما استقام على الجميع تقدما
وله أيضا :
لا تغبطنّ وزيرا للملوك وإن * أناله الدهر منهم فوق همّته واعلم بأن له يوما تمور به ال * أرض الوقور كما مارت لهيبته هارون وهو أخو موسى الشقيق له * لولا الوزارة لم يأخذ بلحيته
وله كل معنى مليح ، وله ديوان رسائل وقفت عليه في بلادنا ، ولم يحضرني شيء منه كي أثبته هاهنا . وقال أبو عبد اللّه محمد بن سعيد الدبيثي في تاريخه : أنشدنا أبو طالب يحيى ابن سعيد بن هبة اللّه ، يعني ابن زبادة المذكور ، من حفظه ، قال : أنشدني أبو بكر أحمد بن محمد الأرجاني لما قدم بغداد علينا في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة لنفسه - قلت : وهو ناصح الدين أبو بكر أحمد الأرجاني المقدم ذكره « 2 » - قوله :
ومقسومة العينين من دهش النوى * وقد راعها بالعيس رجع حداء تجيب بإحدى مقلتيها تحيتي * وأخرى تراعي أعين الرقباء رأت حولها الواشين طافوا فغيضت * لهم دمعها واستعصمت بحياء فلمّا بكت عيني غداة وداعهم * وقد روعتني فرقة القرناء بدت في محياها خيالات أدمعي * فغاروا وظنّوا أن بكت لبكائي
هامش
( 1 ) ق بر : العيد . ( 2 ) ج 1 : 151 .