تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أبي الفرج ابن المظفر ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ، وكان مشكورا محمود الطريقة محبا لأهل العلم ، وكانت ولادته ليلة الجمعة بعد العشاء الأخير التاسع والعشرين من صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، وتوفي ليلة العشرين من شهر ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة ببغداد ، ودفن من الغد في الحربية بتربة له ، رحمه اللّه تعالى « 1 » .

« 808 » ابن زبادة

أبو طالب يحيى بن أبي الفرج سعيد بن أبي القاسم هبة اللّه بن علي بن فرغلي « 2 » ابن زبادة الشيباني ، الكاتب المنشيء الواسطي الأصل ، البغدادي المولد والدار والوفاة ، الملقب قوام الدين ، وقيل عميد الدين ؛ كان من الأعيان الأماثل والصدور الأفاضل ، انتهت إليه المعرفة بأمور الكتابة والإنشاء والحساب مع مشاركته في الفقه وعلم الكلام والأصول وغير ذلك ، وله النظم الجيد . جالس أبا منصور ابن الجواليقي وقرأ عليه وعلى من بعده ، وسمع الحديث من جماعة ، وخدم الديوان من صباه إلى أن توفي عدة خدمات ، وكان مليح العبارة في الإنشاء ، جيد الفكرة حلو الترصيع لطيف الإشارة ، وكان الغالب عليه في رسائله العناية بالمعاني أكثر من طلب التسجيع ، وله رسائل بليغة « 3 » وشعر رائق ، وفضله أشهر من أن يذكر .
هامش
( 1 ) كتب في ع في إثر ذلك : آخر هذه الترجمة والحمد للّه وحده ؛ قلت وبعدها بحسب ترتيب ع تجيء ترجمة ابن الجراح . ( 808 ) - ترجمته في معجم الأدباء 20 : 16 ومرآة الجنان 3 : 477 وعبر الذهبي 4 : 284 والشذرات 4 : 318 والبداية والنهاية 13 : 17 . ( 2 ) ابن فرغلي : سقطت من س ق ع والمختار . ( 3 ) علق صاحب المختار هنا بقوله : « قلت ، أعني كاتبها موسى بن أحمد ، لطف اللّه به : ومن رسائله -