محمد ابن الخشاب النحوي المشهور في أربع « 1 » مجلدات شرحا مستوفى ، واختصر كتاب « إصلاح المنطق » لابن السكيت ، وله كتاب « العبادات في الفقه على مذهب الإمام أحمد » وأرجوزة في المقصور والممدود ، وأرجوزة في علم الخط ، وغير ذلك .
وذكر شيخنا عز الدين أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري في تاريخه الصغير الأتابكي « 2 » في فصل حصار الملك محمد وزين الدين بغداد ، وذلك في ذي القعدة من سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ، أن المقتفي لأمر اللّه جد في حفظ بغداد ، وقام وزيره عون الدين بن هبيرة في هذا الأمر المقام الذي يعجز عنه غيره قال : وأمر المقتفي فنودي ببغداد : من جرح وقت القتال « 3 » فله خمسة دنانير ، فكان كل من جرح يوصل ذلك إليه ، فحضر بعض العامة عند الوزير مجروحا فقال الوزير : هذا جرح صغير لا تستحق عليه شيئا ، فعاد إلى القتال فضرب في جوفه فخرجت أمعاؤه ، فعاد إلى الوزير فقال : يا مولانا الوزير يرضيك هذا ؟ ! فضحك منه وأمر له بصلة ، وأحضر له من يعالجه ؛ انتهى كلام ابن الأثير .
قلت : وهذا محمد هو ابن محمود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي ، وزين الدين هو أبو الحسن علي بن بكتكين المعروف بكجك والد مظفر الدين صاحب إربل .
وقال غير ابن الأثير : إن الملك اسمه محمد شاه وإن هذه القضية كانت في سنة اثنتين وخمسين ، واللّه أعلم ؛ ذكر ذلك ابن الجوزي في كتاب « شذور العقود » وهو أخبر ، لأنها بلده وهو بها ، وقد ذكرت محمد شاه في ترجمة أبيه .
وتوفي الإمام المقتفي لأمر اللّه أبو عبد اللّه محمد بن المستظهر ليلة الأحد ثاني « 4 » ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وبويع ولده المستنجد باللّه أبو
هامش
( 1 ) س : أربعة .
( 2 ) انظر الباهر : 113 .
( 3 ) وقت القتال : سقطت من ق ر والباهر .
( 4 ) المختار : ثاني عشر ؛ ر س بر من : ثاني شهر .