أقلّوا علينا لا أبا لأبيكم * من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا
قلت : هذا البيت للحطيئة الشاعر ، وبعده :
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا « 1 »
قلت : وذكر الزمخشري في كتاب « ربيع الأبرار » ما مثاله : إنّه وجد تحت فراش يحيى بن خالد البرمكي رقعة فيها مكتوب :
وحقّ اللّه إن الظلم لوم * وإن الظلم مرتعه وخيم
إلى ديّان يوم الدين نمضي * وعند اللّه تجتمع الخصوم « 2 »
هامش
( 1 ) جاء في المختار عند هذا الموضع : هذا آخر ما نقلته من الجزء الرابع من كتاب « وفيات الأعيان » ويتلوه ما أنقله من الجزء الخامس ، إن شاء اللّه ، وأوله ترجمة عون الدين بن هبيرة .
( 2 ) هنا تنتهي النسختان : ص ن : وفي آخرهما الخاتمة التي تمثل آخر ما خطه المولف قبل أن يعين قاضيا في الشام ويتوقف عن التأليف ، وهذه الخاتمة قد ثبتت في ر ، رغم استمرار التراجم فيها إلى نهاية الكتاب ، وقد طبعها وستنفيلد ، في نهاية الترجمة ، ونصها : « قلت : وقد أتيت في هذا المختصر بالقدر الممكن مع ضيق الأوقات ، وتركت في هذا الباب الذي هو حرف الياء تراجم كثيرة كان عزمي أن أذكرها فما اتسع الوقت لإثباتها ، فأخرتها مع مسودات أخر كثيرة أعددتها لكتاب آخر مطول ، أجمعه على هذا الأسلوب - إن فسح اللّه في الأجل ووفق للعمل - يكون محتويا على فوائد جمة يحتاج إليها من يعتني بهذا الفن ويستغني من يطالعه عن مراجعة كتب كثيرة ، فإني انتقيت هذه المسودات من أمهات التواريخ وأخبار الناس المتقدمين والمتأخرين ، وفيما يغلب على ظني لم أترك شيئا من الكتب التي في أيدي الناس ، المشهورة والخاملة ، المبسوطة والوجيزة ، إلا اخترت منه ما يدخل في هذا الكتاب ، وفي عزمي بعونه عز وجل ومشيئته أن يكون أكثر من عشرة أسفار ، واللّه عز وجل المسؤول في الإعانة عليه والإرشاد إليه ، بحوله وقوته ، إن شاء اللّه تعالى ، واللّه عز وجل أعلم بالصواب وإليه المرجع المآب ، وكان آخر تحرير هذا المجلد في سنة تسع وخمسين وستمائة » .