تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وكان يتشيع « 1 » . وهو في شعره ظاهر . وكان « 2 » بمدينة آمد شابان بينهما مودة أكيدة ومعاشرة كثيرة ، فركب أحدهما ظاهر البلد وطرد فرسه فتقنطر فمات ، وقعد الآخر يستعمل الشراب ، فشرق فمات في ذلك النهار ، فعمل فيهما بعض الأدباء :
تقاسما العيش صفوا والردى كدرا * وما عهدنا المنايا قط تقتسم وحافظا الودّ حتى في حمامهما * وقلما في المنايا تحفظ الذّمم
فلما وقف الخطيب المذكور على البيتين قال : هذا الشاعر قصر إذ لم يذكر سبب موتهما ، وقد قلت فيهما :
بنفسي أخيّان من آمد * أصيبا بيوم مشوم عبوس دهى ذا كميت من الصافنات * وهذا كميت من الخندريس
قلت : ولو قال :
دهى ذا كميت من الصافنات * وهذا كميت من الصافيات
لكان أحسن لأجل المجانسة ، وكان يجعل البيت الأول :
بنفسي أخيّان من آمد * أصيبا بيوم شديد الأذاة
أو ما يناسب هذا ، ثم وجدت البيتين الأولين في كتاب « الجنان » تأليف القاضي الرشيد ابن الزبير - المقدم ذكره في حرف الهمزة « 3 » - وقد نسبهما إلى الفقيه أبي علي الحسن بن أحمد المعلم المعري . . لكن هكذا وجدت الحكاية بخط
هامش
( 1 ) زاد في المطبوعة المصرية هنا : قلت : وهذا من الزيادات التي أدخلها الكتاب الداخلون في عموم الحديث من مجوس هذه الأمة واللّه أعلم ؛ ولم يرد في النسخ الخطية ، وواضح أنه رد من أحد المعلقين على ما جاء في النص . ( 2 ) هذه القصة لم ترد في س بر من . ( 3 ) انظر ج 1 : 160 .