بعض المتأدبين « 1 » ، واللّه أعلم .
وللخطيب المذكور الخطب المليحة والرسائل المنتقاة . ولم يزل على رياسته وجلالته وإفادته إلى أن توفي سنة إحدى ، وقيل ثلاث ، وخمسين وخمسمائة .
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
والحصكفي : بفتح الحاء وسكون الصاد المهملة وفتح الكاف وفي آخرها فاء ، هذه النسبة إلى حصن كيفا ، وهي قلعة حصينة شاهقة بين جزيرة ابني عمر وميافارقين ، وكان القياس أن ينسبوا إليه الحصني ، وقد نسبوا إليه أيضا كذلك ، لكن إذا نسبوا إلى اسمين أضيف أحدهما إلى الآخر ركبوا من مجموع الاسمين اسما واحدا ونسبوا إليه كما فعلوا هاهنا ، وكذلك نسبوا إلى رأس عين « رسعني » وإلى عبد اللّه وعبد شمس وعبد الدار : عبدلي وعبشمي وعبدري ، وكذلك كل ما هو نظيره .
وأما طنزة : بفتح الطاء المهملة وسكون النون وفتح الزاي في آخرها هاء ساكنة ، فهي بليدة صغيرة بديار بكر فوق الجزيرة العمرية ، خرج منها جماعة من المحدثين وغيرهم ، ونسبوا إليها « 2 » .
( 319 ) قال عماد الدين الأصبهاني الكاتب في كتاب « الخريدة » « 3 » : منها إبراهيم بن عبد اللّه بن إبراهيم الطنزي ، وهو القائل :
وإنّي لمشتاق إلى أرض طنزة * وإن خانني بعد التفرق إخواني
سقى اللّه أرضا لو ظفرت بتربها * كحلت به من شدة الشوق أجفاني
ثم قال عماد الدين المذكور بعد هذا : كان الشاعر حيا في شهر رمضان « 4 » سنة ثمان وستين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) ن ص : المقارنين ؛ ع : المقاربين .
( 2 ) هنا تنتهي الترجمة في س .
( 3 ) الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 469 وياقوت ( طنزة ) .
( 4 ) زاد في ن : المعظم قدره .