وقال ابن الجواليقي : قال لنا شيخنا الخطيب أبو زكريا : فكتبت أنا إلى العميد الفياض المذكور هذه الأبيات « 1 » :
قل للعميد أخي العلا الفياض * أنا قطرة من بحرك الفياض
شرّفتني ورفعت ذكرى بالذي * ألبستنيه من الثنا الفضفاض
ألبستني حلل القريض تفضّلا * فرفلت منها في علا ورياض
إنّي أتيتك بالحصى عن لؤلؤ * أبرزته من خاطر مرتاض
وبخاطري عن مثل ذاك توقف * ما إن يكاد يجود بالأبعاض
أيعارض البحر الغطامط جدول * أم درة تنقاس « 2 » بالرضراض
يا فارس النظم المرصع جوهرا * والنثر يكشف غمة الأمراض
يرمي به الغرض البعيد وقد غدا * فكري يقصر عن مدى الأغراض
لا تلزمنّي من ثنائك موجبا * حقا فلست لحقه بالقاضي
فلقد عجزت عن القريض وربما * أعرضت عنه أيما إعراض
أنعم عليّ ببسط عذري إنني * أقررت عند نداك بالإنفاض « 3 »
وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ؛ وتوفي فجأة يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة ببغداد ، ودفن في مقبرة باب أبرز ، رحمه اللّه تعالى .
وبسطام : بكسر الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة وبعد الألف ميم .
وقد تقدم الكلام على الشيباني « 4 » والتبريزي فأغنى عن الإعادة .
هامش
( 1 ) هذه الأبيات : سقطت من ق ن ص ع ر ؛ ووقع موضعها في ر : أقول ، وفي ن : في رد جواب له .
( 2 ) ن : دره ينقاس .
( 3 ) الإنفاض : الإعدام والإفلاس .
( 4 ) الشيباني : سقطت من ق ع .