تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقال ابن الجواليقي : قال لنا شيخنا الخطيب أبو زكريا : فكتبت أنا إلى العميد الفياض المذكور هذه الأبيات « 1 » :
قل للعميد أخي العلا الفياض * أنا قطرة من بحرك الفياض شرّفتني ورفعت ذكرى بالذي * ألبستنيه من الثنا الفضفاض ألبستني حلل القريض تفضّلا * فرفلت منها في علا ورياض إنّي أتيتك بالحصى عن لؤلؤ * أبرزته من خاطر مرتاض وبخاطري عن مثل ذاك توقف * ما إن يكاد يجود بالأبعاض أيعارض البحر الغطامط جدول * أم درة تنقاس « 2 » بالرضراض يا فارس النظم المرصع جوهرا * والنثر يكشف غمة الأمراض يرمي به الغرض البعيد وقد غدا * فكري يقصر عن مدى الأغراض لا تلزمنّي من ثنائك موجبا * حقا فلست لحقه بالقاضي فلقد عجزت عن القريض وربما * أعرضت عنه أيما إعراض أنعم عليّ ببسط عذري إنني * أقررت عند نداك بالإنفاض « 3 »
وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ؛ وتوفي فجأة يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة ببغداد ، ودفن في مقبرة باب أبرز ، رحمه اللّه تعالى . وبسطام : بكسر الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة وبعد الألف ميم . وقد تقدم الكلام على الشيباني « 4 » والتبريزي فأغنى عن الإعادة .
هامش
( 1 ) هذه الأبيات : سقطت من ق ن ص ع ر ؛ ووقع موضعها في ر : أقول ، وفي ن : في رد جواب له . ( 2 ) ن : دره ينقاس . ( 3 ) الإنفاض : الإعدام والإفلاس . ( 4 ) الشيباني : سقطت من ق ع .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 196 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس