في كتاب « البارع » وأورد له عدة مقاطيع ، فمن ذلك قوله يهجو الأصمعي الباهلي المقدم ذكره :
أبن لي دعيّ بني أصمع * متى كنت في الأسرة الفاضلة ؟
ومن أنت ؟ هل أنت إلا امرؤ * إذا صحّ أصلك من باهله
ثم قال ابن المنجم : وهذا البيت من نادر أبيات المحدثين في الهجاء .
قلت أنا : وهذا مأخوذ من قول حماد عجرد في بشار بن برد يهجوه :
نسبت إلى برد وأنت لغيره * وهب أن بردا ناك أمّك ، من برد ؟
وله في الهجاء أيضا :
استبق ود أبي المقا * تل حين تدنو من طعامه
سيّان كسر رغيفه * أو كسر عظم من عظامه
ويصوم كرها ضيفه * لم ينو أجرا في صيامه
وقد سبق في ترجمة أبي العباس المبرد مقطوع من شعره في شيبة بن الوليد .
وكان له أخبار ونوادر ، فمن ذلك ما رواه أنّه أخذ رجل ادعى النبوة فأتي به إلى المهدي فقال له : أنت نبي ؟ فقال : نعم ، فقال : وإلى من بعثت ؟
فقال : وهل تركتموني أذهب إلى أحد ؟ ساعة بعثت وضعتموني في الحبس ؛ فضحك المهدي واستتابه .
وكان لليزيدي خمسة بنين وكلّهم علماء أدباء شعراء رواة لأخبار الناس ، وهم : أبو عبد اللّه محمد وإبراهيم وأبو القاسم إسماعيل وأبو عبد الرحمن عبد اللّه « 1 » وأبو يعقوب إسحاق ، وكلهم ألّف في اللغة والعربية .
( 316 ) وكان محمد « 2 » أسنهم وأشعرهم ، وهو القائل فيما رواه دعبل بن علي الخزاعي - المقدم ذكره - من جملة أبيات :
أتظعن والذي تهوى مقيم * لعمرك إن ذا خطر عظيم
هامش
( 1 ) س ر ص : عبيد اللّه .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 : 412 ، والأغاني 20 : 205 .