ذكرهما إن شاء اللّه تعالى - وإلى الآن من نسله جماعة من الأعيان والقضاة بالموصل . وقدم بغداد غير مرة ، وذكره الحافظ أبو سعد السمعاني في كتاب « الذيل » ثم ذكره في كتاب « الأنساب » في موضعين : أحدهما في نسبة الإربلي « 1 » ، وقال : كان منها - يعني إربل - جماعة من العلماء ، منهم أبو أحمد القاسم المذكور ، وقال : إنه شيباني ، والثاني في نسبة الشهرزوري « 2 » ، ذكره وذكر ولده قاضي الخافقين المذكور ، وأثنى عليه ، وذكره أبو البركات ابن المستوفي في « تاريخ إربل » « 3 » وأورد له شعرا ، فمن ذلك قوله :
همتي دونها السها والزبانى * قد علت جهدها فما تتدانى
فأنا متعب معنّى إلى أن * تتفانى الأيام أو نتفانى
ورأيت في كتاب « الذيل » للسمعاني هذين البيتين منسوبين إلى ولده أبي بكر محمد المعروف بقاضي الخافقين « 4 » ؛ واللّه أعلم لمن هما منهما .
وتوفي القاسم المذكور سنة تسع وثمانين وأربعمائة بالموصل ، ودفن في التربة المعروفة به الآن المجاورة لمسجد جده أبي الحسن بن فرغان ، رحمه اللّه تعالى .
وأما ولده المرتضى عبد اللّه فهو والد القاضي كمال الدين - وقد تقدم ذكره في العبادلة « 5 » ، وأوردت قصيدته اللامية المعروفة بالموصلية .
152 وأما قاضي الخافقين « 6 » فقد قال السمعاني : إنه اشتغل بالعلم على أبي إسحاق الشيرازي ، وولي القضاء بعدة بلاد ، ورحل إلى العراق وخراسان والجبال وسمع الحديث الكثير ، وسمع منه السمعاني ، وكانت ولادة قاضي الخافقين بإربل سنة ثلاث ؛ أو أربع وخمسين وأربعمائة ، وتوفي في جمادى
هامش
( 1 ) الأنساب 1 : 152 .
( 2 ) تاريخ إربل ، الورقة : 93 .
( 3 ) اللباب : ( الشهرزوري ) .
( 4 ) كذلك وردا أيضا عند الصفدي منسوبين إلى قاضي الخافقين .
( 5 ) انظر ج 3 : 49 .
( 6 ) ترجمة قاضي الخافقين في الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 322 والوافي 4 : 339 وطبقات السبكي 4 : 95 والمنتظم 10 : 112 والشذرات 4 : 123 واللباب : ( الشهرزوري )