فاختر لنفسك غيري إنني رجل * مثل « 1 » المعيديّ فاسمع بي ولا ترني
فخجل الرجل منه وانصرف « 2 » .
وكانت ولادة الحريري في سنة ست وأربعين وأربعمائة . وتوفي سنة ست عشرة ، وقيل خمس عشرة وخمسمائة بالبصرة ، في سكة بني حرام [ وخلف ولدين ، وقال أبو منصور الجواليقي : أجازني المقامات نجم الدين عبد اللّه وقاضي قضاة البصرة ضياء الإسلام عبيد اللّه عن أبيهما منشئها ] « 3 » .
ونسبته بالحرامي إلى هذه السكة ، رحمه اللّه تعالى ، وهي بفتح الحاء المهملة والراء وبعدها ألف بعده ميم ، وبنو حرام : قبيلة من العرب سكنوا في هذه السكة فنسبت إليهم .
والحريري : نسبة إلى الحرير وعمله أو بيعه .
والمشان : بفتح الميم والشين المعجمة وبعد الألف نون ، بليدة فوق البصرة كثيرة النخل موصوفة بشدة الوخم ، وكان أصل الحريري منها ، ويقال إنه كان له بها ثمانية عشر ألف نخلة ، وإنه كان من ذوي اليسار .
150 والوزير أنوشروان المذكور « 4 » كان نبيلا فاضلا جليل القدر ، له تاريخ لطيف سماه « صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور » ونقل منه العماد الأصبهاني في كتاب « نصرة الفترة وعصرة الفطرة » الذي ذكر فيه أخبار الدولة السلجوقية نقلا كثيرا ، وتوفي الوزير المذكور سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
151 وأما ابن المندائي المذكور فهو أبو الفتح محمد بن أبي العباس أحمد بن بختيار بن علي بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الواسطي ، المعروف بابن المندائي ، وقد أخذ عنه جماعة من الأعيان كالحافظ أبي بكر الحازمي « 5 » وغيره ، وكانت
هامش
( 1 ) لي : شبه .
( 2 ) ر بر : وانصرف عنه .
( 3 ) انفردت به ر .
( 4 ) انظر المنتظم 10 : 77 والبداية والنهاية 12 : 192 والشذرات 4 : 101 .
( 5 ) زاد في ر بر : المقدم ذكره .