« الخادم المعاوي » ، فكره الخليفة النسبة إلى معاوية ، فحكّ « 1 » الميم من المعاوي ورد الرقعة إليه ، فصار « العاوي » « 2 » .
ومن محاسن شعره قوله :
ملكنا أقاليم البلاد فأذعنت * لنا رغبة أو رهبة عظماؤها
فلما انتهت أيامنا علقت بنا * شدائد أيام قليل رخاؤها
وكان إلينا في السرور ابتسامها * فصار علينا في الهموم بكاؤها
وصرنا نلاقي النائبات بأوجه * رقاق الحواشي كاد يقطر ماؤها
إذا ما هممنا أن نبوح بما جنت * علينا الليالي لم يدعنا حياؤها
وقوله أيضا « 3 » :
تنكر لي دهري ولم يدر أنني * أعزّ وأحداث الزمان تهون
فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه * وبتّ أريه الصبر كيف يكون
ومن شعره أيضا :
وهيفاء لا أصغي إلى من يلومني * عليها ويغريني بها أن أعيبها
أميل بإحدى مقلتيّ إذا بدت * إليها ، وبالأخرى أراعي رقيبها
وقد غفل الواشي ولم يدر أنني * أخذت لعيني من سليمى نصيبها
هامش
( 1 ) ر : فكشط ، مج : فحك الخليفة .
( 2 ) علق ابن المؤلف هنا في المختار بقوله : « قلت ، أعني كاتبها موسى بن أحمد لطف اللّه به : ومثل هذا ما حكاه لي بعض أدباء بغداد أن رجلا متشيعا مر بباب مدرسة ببغداد وكان بيده قوس بندق وكان حاذقا بالرمي ، فرأى على ذلك الباب مكتوبا بالآجر حروفا نابتة ، مضمونها « معاوية خال المؤمنين » فغاظه ذلك ، فرمى بندقة أصاب بها وسط الشكل القائم من حرف اللام في « خال » فزال موضع البندقة فبقي سفل اللام يشبه النون وما هي من الشكل القائم كالنقطة عليه فقرىء « خان » وهذا من لطيف الاتفاقات » .
( 3 ) ق : ومن شعره أيضا .