وله في أبي النجيب عبد الرحمن بن عبد الجبار المراغي ، وكان من أفراد زمانه فضلا ، وكان يستعمل في شعره لزوم ما لا يلزم ، وكانت إقامته بثغر حيرة « 1 » :
شعر المراغيّ وحوشيتم * كعقله أسلمه أسقمه
يلزم ما ليس له لازما * لكنه يترك ما يلزمه
وله أيضا :
أأميم إن لم تسمحي بزيارة * بخلا فجودي بالخيال الطارق
واللّه لا تمحو الوشاة ولا النوى * سمة لحبك في ضمير العاشق
قلت : ومن معنى البيت الأول أخذ سبط ابن التعاويذي - الآتي ذكره - قوله من جملة قصيدة :
إن كنت ليلى بالسلام بخيلة * فمري الخيال يمر بي فيسلم
وعدي بوصلك في المنام لعلها * ترجو لقاءك مقلتي فتهوّم
ومن نجدياته :
نزلنا بنعمان الأراك وللندى * سقيط به ابتلّت علينا المطارف
فبتّ أعاني الوجد والركب نوّم * وقد أخذت مني السرى والتنائف
وأذكر خودا إن دعاني إلى « 2 » النوى * هواها أجابته الدموع الذوارف
لها في مغاني ذلك الشّعب منزل * لئن أنكرته العين فالقلب عارف
وقفت به والدمع أكثره دم * كأني من جفني بنعمان راعف
[ وله وقد أخرج من الحلة المزيدية مكرها ، وكان سنيا :
هامش
( 1 ) ق ر بر : بحيرة ؛ س : جندة ، ولعل الصواب « جنزة » .
( 2 ) ر والمختار : على .