السلطان ملكشاه ، فعمل فيه صردر هذه القصيدة « 1 » :
قد رجع الحق إلى نصابه * وأنت من كل الورى أولى به
ما كنت إلا السيف سلته يد * ثم أعادته إلى قرابه
هزّته حتى أبصرته صارما * رونقه يغنيه عن ضرابه
أكرم بها وزارة ما سلمت * ما استودعت إلا إلى أربابه
مشوقة إليك مذ فارقتها * شوق أخي الشيب إلى شبابه
مثلك محسود ولكن معجز * أن يدرك البارق في سحابه
حاولها قوم ومن هذا الذي * يخرج ليثا خادرا من غابه
يدمي أبو الأشبال من زاحمه * في خيسه بظفره ونابه
وهل سمعت أو رأيت لابسا * ما خلع الأرقم من إهابه
ومنها :
تيقنوا لما رأوها صعبة « 2 » * أن ليس للجو سوى عقابه
إن الهلال يرتجى طلوعه * بعد السّرار ليلة احتجابه
والشمس لا يؤيس من طلوعها * وإن طواها الليل في جنابه
ما أطيب الأوطان إلا أنها * للمرء أحلى أثر اغترابه
كم عودة دلت على دوامها * والخلد للإنسان في مآبه
لو قرب الدرّ على جالبه * ما لجّج الغائص في طلابه
ولو أقام لازما أصدافه * لم تكن التيجان في حسابه
ما لؤلؤ البحر ولا مرجانه * إلا وراء الهول من عبابه
وهي قصيدة طويلة اقتصرنا منها على هذا القدر .
وقد سبق في ترجمة سابور بن أردشير ثلاثة أبيات كتبها إليه أبو إسحاق
هامش
( 1 ) ديوانه : 63 .
( 2 ) ق ر والمختار : صنعة ؛ بر : ضيعة .