لجاجة قلب ما يفيق غرورها * وحاجة نفس ليس يقضى يسيرها
وقفنا صفوفا في الديار كأنها * صحائف ملقاة ونحن سطورها
يقول خليلي والظباء سوانح : * أهذا الذي تهوى ؟ فقلت : نظيرها
لئن شابهت أجيادها وعيونها * لقد خالفت أعجازها وصدورها
فيا عجبا منها يصدّ أنيسها * ويدنو على ذعر إلينا نفورها
وما ذاك إلا أن غزلان عامر * تيقّن أن الزائرين صقورها
ألم يكفها ما قد جنته شموسها * على القلب حتى ساعدتها بدورها
نكصنا على الأعقاب خوف إناثها * فما بالها تدعو نزال ذكورها
وو اللّه ما أدري غداة نظرننا * أتلك سهام أم كؤوس تديرها
فإن كن من نبل فأين حفيفها ؟ * وإن كن من خمر فأين سرورها ؟
أيا صاحبيّ استأذنا لي خمرها * فقد أذنت لي في الوصول خدورها
هباها تجافت عن خليل يروعها * فهل أنا إلا كالخيال يزورها
وقد قلتما لي ليس في الأرض جنة * أما هذه فوق الركائب حورها
فلا تحسبا قلبي طليقا فإنما * لها الصدر سجن وهو فيه أسيرها
يعز على الهيم الخوامس وردها * إذا كان ما بين الشفاه غديرها
أراك الحمى قل لي بأي وسيلة * توسّلت حتى قبلتك ثغورها
ومن مديحها :
أعدت إلى جسم الوزارة روحه * وما كان يرجى بعثها ونشورها
أقامت زمانا عند غيرك طامثا * وهذا الزمان قرؤها وطهورها
من الحق أن يحبى بها مستحقها * وينزعها مردودة مستعيرها
إذا ملك الحسناء من ليس كفؤها * أشار عليها بالطلاق مشيرها
وأنشده أيضا لما عاد إلى الوزارة في صفر سنة إحدى وستين وأربعمائة بعد العزل ، وكان المقتدي باللّه قد أعاده إلى الوزارة بعد العزل وقبل الخروج إلى