حصناني لاجتماع النونين ، قال : وقلت أنا : كرهوا أن يقولوا بحري فتشبه النسبة إلى البحر .
والبست : بفتح الباء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها تاء مثناة من فوقها ، واد عريض في وسط إربل تجري فيه مياه السيول في الشتاء والربيع وفيه شيء كثير من الحجارة الصغار ، واللّه أعلم .
« 683 » أبو شجاع الفرضي
أبو شجاع محمد بن علي بن شعيب ، المعروف بابن الدهان ، الملقب فخر الدين ، البغدادي الفرضي الحاسب الأديب ؛ هو من أهل بغداد ، وانتقل إلى الموصل وصحب جمال الدين الأصبهاني الوزير بها ، ثم تحول إلى خدمة السلطان صلاح الدين فولاه ديوان ميّافارقين ، فلم يمش له بها حال مع واليها ، فدخل « 1 » إلى دمشق فأجري له بها رزق لم يكن كافيا وكان يزجي به الوقت ، ثم ارتحل إلى مصر في سنة ست وثمانين وخمسمائة ثم عاد منها إلى دمشق وجعلها دار إقامة .
وله أوضاع الجداول في الفرائض وغيرها ، وصنف « غريب الحديث » في ستة عشر مجلدا لطافا ، ورمز فيه حروفا يستدل بها على أماكن الكلمات المطلوبة منه ، وكان قلمه أبلغ من لسانه ، وجمع تاريخا وغير ذلك .
وذكره أبو البركات ابن المستوفي في « تاريخ إربل » وعده في زمرة الوافدين عليها ، وقال في حقه : عالم فاضل متفنن « 2 » ، وله شعر جيد ، وذكر الأبيات التي
هامش
( 683 ) - ترجمته في ذيل الروضتين : 9 والوافي 4 : 164 والنجوم الزاهرة 6 : 136 ، 139 وعبر الذهبي 4 : 274 والشذرات 4 : 304 وبغية الوعاة : 76 واقتصر من هذه الترجمة في المختار على ثلاثة أبيات من شعره .
( 1 ) ن : فرحل .
( 2 ) بر من : متقن .