« 684 » ابن عنين الشاعر
أبو المحاسن محمد بن نصر « 1 » بن الحسين بن عنين الأنصاري ، الملقب شرف الدين ، الكوفي الأصل الدمشقي المولد الشاعر المشهور ؛ كان خاتمة الشعراء لم يأت بعده مثله ، ولا كان في أواخر عصره من يقاس به ، ولم يكن شعره مع جودته مقصورا على أسلوب واحد بل تفنن فيه ، وكان غزير المادة من الأدب مطلعا على معظم أشعار العرب ، وبلغني أنه كان يستحضر نقل « 2 » كتاب « الجمهرة » لابن دريد في اللغة ، وكان مولعا بالهجاء وثلب أعراض الناس ، وله قصيدة طويلة جمع فيها خلقا من رؤساء دمشق « 3 » سماها « مقراض الأعراض » . وكان السلطان صلاح الدين ، رحمه اللّه تعالى ، قد نفاه من دمشق بسبب وقوعه في الناس ، فلما خرج منها عمل « 4 » :
فعلام أبعدتم أخا ثقة * لم يجترم « 5 » ذنبا ولا سرقا ؟
انفوا المؤذّن من بلادكم « 6 » * إن كان ينفى كل من صدقا
وطاف البلاد من الشام والعراق والجزيرة « 7 » وأذربيجان وخراسان وغزنة
هامش
( 684 ) - انظر مقدمة ديوانه ، ففيها إشارات إلى أهم مصادر ترجمته ، وراجع البدر السافر ، الورقة :
170 .
( 1 ) ن ق : محمد بن نصر اللّه .
( 2 ) نقل : سقطت من ق بر من .
( 3 ) بر من : مصر .
( 4 ) زاد في المختار : عمل هذين البيتين وأنفذهما إلى بعض أصحابه بها وهما ، وانظر ديوانه : 94 .
( 5 ) بر من : يقترف .
( 6 ) ر : دياركم .
( 7 ) ت س مج : والشرق ، وبهامش س : خ : والجزيرة ؛ وسقطت اللفظة من المختار .