المؤمنين : أنتم أهل بيت لا يقاس بكم لأن اللّه اختصكم لنفسه عن عباده وآتاكم الكتاب والحكم وآتاكم ملكا عظيما ، وإنما ذهبت في قولي إلى أقران وأشكال القاسم بن عيسى من هذا الناس ، فقال : واللّه ما أبقيت أحدا ، ولقد أدخلتنا في الكل ، وما أستحل دمك بكلمتك هذه ، ولكني أستحله بكفرك في شعرك حيث قلت في عبد ذليل مهين فأشركت باللّه العظيم وجعلت معه مالكا قادرا ، وهو :
أنت الذي تنزل الأيام منزلها * وتنقل الدهر من حال إلى حال
وما مددت مدى طرف إلى أحد * إلا قضيت بأرزاق وآجال
ذاك اللّه عز وجل يفعله ، أخرجوا لسانه من قفاه ، فأخرجوا لسانه من قفاه فمات ، وكان ذلك في سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد . ومولده سنة ستين ومائة ، وقيل إنه أصابه الجدري وهو ابن سبع سنين فذهب بصره منه ، وهذا خلاف ما قيل في الأول .
قلت : هكذا ذكر ابن المعتز هذه القصة ، وكذلك قال أيضا أبو الفرج الأصبهاني في كتاب « الأغاني » « 1 » ، ورأيت في كتاب « البارع في أخبار الشعراء المولدين » تأليف أبي عبد اللّه ابن المنجم هذين البيتين مع بيت ثالث ، وهو :
تزورّ سخطا فتمسي البيض راضية * وتستهلّ فتبكي أعين المال
لخلف بن مرزوق مولى علي بن ريطة ، واللّه أعلم بالصواب .
ومن مديحه حميدا « 2 » قوله :
تكفّل ساكني الدنيا حميد * فقد أضحوا له فيها عيالا
كأن أباه آدم كان أوصى * إليه أن يعولهم فعالا
وقوله أيضا فيه :
هامش
( 1 ) الأغاني 19 : 317 .
( 2 ) المسودة : حميد .