قال الرياشي : لو لم يقل من الشعر إلا هذين البيتين لكفياه .
وقال أبو بكر الصّولي « 1 » : كنت عند القاسم بن إسماعيل فقال : انشدني عمك إبراهيم بن العباس لخاله العباس بن الأحنف :
قد سحب الناس أذيال الظنون بنا * وفرّق الناس فينا قولهم فرقا
فكاذب قد رمى بالظنّ غيركم * وصادق ليس يدري أنه صدقا
قال عبد اللّه بن المعتز : لو قيل لي : ما أحسن شيء تعرفه ؟ لقلت : بيتا العباس بن الأحنف ، وأنشد هذين البيتين .
وله أيضا « 2 » :
اليوم آخر أيام السرور به * واليوم أول يوم فيه أكتئب
ما كنت أحسب أن الحزن ينزل بي * بعد السرور فقد جاءت به العقب
وله أيضا :
خيالك حين أرقد نصب عيني * إلى وقت انتباهي لا يزول
وليس يزورني صلة ولكن * حديث النفس عنك به الوصول
وله أيضا :
يا ذا الذي أنكرني طرفه * إن ذاب جسمي وعلاني الشحوب
ما مسّني ضرّ ولكنني * جفوت نفسي إذ جفاني الحبيب
وله أيضا :
أرى الطريق قريبا حين أسلكه * إلى الحبيب بعيدا حين أنصرف ] « 3 »
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 128 - 129 والديوان : 199 .
( 2 ) راجع ديوانه : 231 ، 57 ، 189 .
( 3 ) ما بين معقفين زيادة من ص .