فإن كنت بالببغاء قدما ملقبا * فكم لقب بالجور لا العدل مخترص
وبعد فما أخشى تقنّص جارح * وقلبك لي وكر ورأيك لي قفص
فانتهى الابتداء والجواب إلى عضد الدولة فأعجب بهما واستظرفهما ، وكان ذلك أحد أسباب إطلاق أبي إسحاق من اعتقاله . ثم اتصلت بينهما المودة والكتابة .
وحكى القاضي أبو علي التنوخي قال : دخل أبو الفرج عبد الواحد الببغاء على الوزير أبي نصر سابور بن أردشير وقد نثرت عليه دنانير وجواهر ، فأنشد بديها :
نثروا الجواهر واللجين وليس لي * شيء عليه سوى المدائح أنثر
بقصائد كالدرّ إن هي أنشدت * وثنا إذا ما فاح فهو العنبر ] « 1 »
ومن شعره :
يا سادتي هذه روحي تودّعكم * إذ كان لا الصّبر يسليها ولا الجزع
قد كنت أطمع في روح الحياة لها * فالآن إذ بنتم لم يبق لي طمع
لا عذّب اللّه روحي بالبقاء فما * أظنّها بعدكم بالعيش تنتفع
وله « 2 » :
خيالك منك أعرف بالغرام * وأرأف بالمحبّ المستهام
ولو يسطيع حين حظرت نومي * عليّ لزار في غير المنام
وله أيضا :
ومهفهف لما اكتست وجناته * خلع الملاحة طرّزت بعذاره
لما انتصرت على أليم جفائه * بالقلب كان القلب من أنصاره
هامش
( 1 ) انفردت ر بهذه الزيادة .
( 2 ) سقط البيتان من ل .