إنّ الذي أصبحت طوع يمينه * إن لم يكن قمرا فليس بدونه
ذلّي له في الحبّ من سلطانه * وسقام جسمي من سقام جفونه
وله شعر كثير . ومولده في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . وتولى القضاء بمدينة بلنسية . وقتلته البربر يوم فتح قرطبة ، وهو يوم الاثنين لست خلون من شوال سنة ثلاث وأربعمائة ، رحمه الله تعالى ، وبقي في داره ثلاثة أيام ودفن متغيرا من غير غسل ولا كفن ولا صلاة ؛ روي عنه أنه قال :
تعلقت بأستار « 1 » الكعبة وسألت الله تعالى الشهادة ، ثم انحرفت وفكرت في هول القتل ، فندمت وهممت أن أرجع فأستقيل الله سبحانه ذلك ، فاستحييت . وأخبر من رآه بين القتلى ودنا منه فسمعه يقول بصوت ضعيف :
لا يكلم أحد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله ، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون دم والريح ريح المسك ، كأنه يعيد على نفسه الحديث الوارد في ذلك ، قال : ثم قضى على أثر ذلك ، وهذا الحديث أخرجه مسلم في حديثه « 2 » .
« 352 » الرشاطي
أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن علي بن خلف بن أحمد بن عمر اللّخمي المعروف بالرّشاطيّ الأندلسي المريي ؛ كانت له عناية كثيرة بالحديث والرجال
هامش
( 1 ) ر : بأذيال .
( 2 ) كذا في المسودة والنسخة س ؛ والأوجه أن يقال : في صحيحه ، وانظر صحيح مسلم 2 : 95 .
( 352 ) - ترجمة الرشاطي في الصلة : 285 ومعجم الصدفي ( رقم : 200 ) والمطرب : 61 ، 120 والنفح 4 : 462 وتذكرة الحفاظ : 1307 ؛ والترجمة هنا مستوفاة في المسودة .