الناسخ عن مولد عمه أبي الكرم المذكور ، فقال : قال لي قبل وفاته بسنة : أنا في سنتي هذه بين فمي سبعين ، وإنني لأخشى من ذلك ، يعني لي سبع وسبعون ، وهذا يقتضي أن يكون مولده سنة ست وعشرين .
فمضمون هذه الحكاية أن وفاة ابن الدباس محققة في سنة خمس وخمسمائة ، وهو أحد مشايخ ابن الخشاب المذكور ، وممن أكثر الرواية عنه ، ويبعد أن يكون قد حصل له هذا التحصيل واستفاد منه ، وسنه حينئذ لم يبلغ الحلم ، فإنه على ما ذكرناه من تاريخ وفاة المذكور ومولد ابن الخشاب المذكور يكون تقدير عمره عند وفاة شيخه أبي الكرم ثلاث عشرة سنة ، وفي مثل هذا السن يبعد اشتغاله وجمعه ، ولا شك أن خط ابن الخشاب يعتمد عليه ، فعلى هذا التقدير يكون مولده قبل هذا التاريخ الذي ذكرناه ، ويحتمل أن يكون التاريخ صحيحا ، وتكون روايته عن شيخه المذكور بمجرد الرواية دون الاشتغال والاستفادة ، ومثل ذلك يكون كثيرا ، والله أعلم ] « 1 » . وكانت وفاته عشية « 2 » الجمعة ثالث شهر رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة ببغداد ، رحمه الله تعالى ، بباب الأزج ، بدار أبي القاسم ابن الفراء . ودفن بمقبرة أحمد بباب حرب ، وصلّي عليه بجامع السلطان يوم السبت .
هامش
( 1 ) انفردت ربما بين معقفين .
( 2 ) ر : ليلة .