« 164 » أبو أحمد العسكري
أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري ؛ أحد الأئمة في الآداب والحفظ ، وهو صاحب أخبار ونوادر ، وله رواية متسعة ، وله التصانيف المفيدة : منها كتاب « التصحيف » الذي جمع فيه فأوعب وغير ذلك ، وكان « 1 » الصاحب بن عبّاد يود الاجتماع به ولا يجد إليه سبيلا ، فقال لمخدومه مؤيد الدولة بن بويه : إن عسكر مكرم قد اختلّت أحوالها ، وأحتاج إلى كشفها بنفسي ، فأذن له في ذلك ، فلما أتاها توقع أن يزوره أبو أحمد المذكور فلم يزره ، فكتب الصاحب إليه :
ولمّا أبيتم أن تزوروا وقلتم * ضعفنا فلم نقدر على الوخدان
أتيناكم من بعد أرض نزوركم * وكم منزل بكر لنا وعوان
نسائلكم هل من قرى لنزيلكم « 2 » * بملء جفون لا بملء جفان
وكتب مع هذه الأبيات شيئا من النثر ، فجاوبه أبو أحمد عن النثر بنثر مثله ، وعن هذه الأبيات بالبيت المشهور ، وهو :
أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان
فلما وقف الصاحب على الجواب عجب من اتفاق هذا البيت له ، وقال : واللّه
هامش
( 164 ) - ترجمة أبي أحمد العسكري في معجم الأدباء 8 : 233 ومعجم البلدان ( عسكر مكرم ) وانباه الرواة 1 : 310 وبغية الوعاة : 221 والخزانة 1 : 97 واللباب 2 : 136 وابن كثير 11 : 320 وكتابه « التصحيف » مطبوع ( القاهرة : 1963 ) .
( 1 ) هذه القصة سقطت من س .
( 2 ) أ : لنزوركم .