وتفاوضنا في حديثه ، فقال : وله مع فضائله شعر حسن ، فقلت : ما وقفت له على شعر ، فقال : أنا أنشدك من شعره ، ثم أنشد بصوت رقيق طيب إلى غاية ثلاثة أبيات ، فاستيقظت في أثر الإنشاد ولذة صوته في سمعي ، وعلق على خاطري منها البيت الأخير وهو :
الناس في الخير لا يرضون عن أحد * فكيف ظنّك سيموا الشرّ أو ساموا
وبالجملة فهو أشهر من أن يذكر فضله ويعدد ، وكان متهما بالاعتزال « 1 » . وكانت ولادته في سنة ثمان وثمانين ومائتين . وتوفي يوم الأحد لسبع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر ، وقيل ربيع الأول ، سنة سبع وسبعين وثلاثمائة رحمه اللّه تعالى ببغداد ، ودفن بالشونيزي .
والفارسي : لا حاجة إلى ضبطه لشهرته .
ويقال له أيضا أبو علي الفسوي - بفتح الفاء والسين المهملة وبعدها واو - هذه النسبة إلى مدينة فسا « 2 » من أعمال فارس ، وقد تقدم ذكرها في ترجمة البساسيري .
وقليوب - بفتح القاف وسكون اللام وضم الياء المثناة من تحتها وسكون الواو وبعدها باء موحدة - وهي بليدة صغيرة بينها وبين القاهرة مقدار فرسخين أو ثلاثة ذات بساتين كثيرة .
هامش
( 1 ) انظر طبقات المعتزلة : 131 .
( 2 ) في طبقات المعتزلة أن هذا الاسم بضم الفاء ، وقارن بما في اللباب « الفسوي » .