ملكنا فكان العفو منّا سجية * فلما ملكتم سال بالدّم أبطح
وحلّلتم قتل الأسارى ، وطالما * غدونا على الأسرى نعفّ ونصفح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكلّ إناء بالذي فيه ينضح
وإنما قيل له حيص بيص لأنه رأى الناس يوما في حركة مزعجة وأمر شديد فقال : ما للناس في حيص بيص ، فبقي عليه هذا اللقب ، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط ، تقول العرب : وقع الناس في حيص بيص ، أي في شدة واختلاط .
وكانت وفاته ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة أربع وسبعين وخمسمائة ببغداد ، ودفن من الغد بالجانب الغربي في مقابر قريش ، رحمه اللّه تعالى .
وكان إذا سئل عن عمره يقول : أنا أعيش في الدنيا مجازفة « 1 » ، لأنه كان لا يحفظ مولده ، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب .
ولم يترك أبو الفوارس عقبا .
وصيفي : بفتح الصاد المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر الفاء وبعدها ياء .
والحويزة : بضم الحاء المهملة وفتح الواو وسكون الياء المثناة من تحتها ، وبعدها زاي ثم هاء ، وهي بليدة من إقليم خوزستان على اثني عشر فرسخا من الأهواز .
هامش
( 1 ) إلى هنا انتهت الترجمة في م ، مع سقوط الفقرة التي أولها : « وكان يلبس . . . تميم » فيما سبق .