فظنّ أنّ العذار مما * يزيح عن جسمي السّقاما
فنكس الرأس إذ رآني * كآبة منه واحتشاما
وما درى أنه نبات * أنبت في قلبي الغراما
وهل ترى عارضيه إلا * حمائلا علّقت حساما
وقد سبق في ترجمة أبي عمر أحمد بن عبد ربه صاحب كتاب « العقد » معنى هذا البيت الأخير « 1 » .
وله أيضا :
أحدقت ظلمة العذار بخدّي * ه فزادت في حبه حسراتي
قلت ماء الحياة في فمه العذ * ب دعوني « 2 » أخوض في الظلمات
[ ومن شعره الرائق :
لئن قيل أبدع في شبهه * ولم يكس معناه لفظا سليما
فمن عنب الكرم يجنى السلاف * وإن لم يكن غصنها مستقيما
وله أيضا :
قل لمن عاب شامة لحبيبي * دون فيه دع الملامة فيه
إنما الشامة التي قلت عنها * فصّ فيروزج بخاتم فيه ] « 3 »
[ ومن شعره أيضا :
لما حنى الشيب ظهري صحت وا حربا * دنا أوان فراق الروح والجسد
أما ترى القوس أحنى ظهرها فدنا * ترحل السهم عنها وهي في الكبد
وله في كتاب جمعه وسماه « زينة الدهر » :
هامش
( 1 ) انظر 1 : 110 من الوفيات .
( 2 ) د : فدعني .
( 3 ) زيادة من ر د وبعضه من ص .