وذكر له الثعالبي في كتاب « المنتخل » « 1 » :
ألبستني نعما رأيت بها الدجى * صبحا وكنت أرى الصباح بهيما
فغدوت يحسدني الصديق وقبلها * قد كان يلقاني العدوّ رحيما
ومن غرر شعره في النسيب قوله « 2 » :
بنفسي من أجود له بنفسي * ويبخل بالتحية والسلام
وحتفي كامن في مقلتيه * كمون الموت في حدّ الحسام
[ وله من قصيدة يمدح بها سيف الدولة بن حمدان « 3 » :
تركتهم بين مصبوغ ترائبه * من الدماء ومخضوب ذوائبه
فحائد وشهاب الرمح لاحقه * وهارب وذباب السيف طالبه
يهوي إليه بمثل النجم طاعنه * وينتحيه بمثل البرق غالبه
يكسوه من دمه ثوبا ويسلبه * ثيابه فهو كاسيه وسالبه
وله من قصيدة أخرى :
وكم ليلة شمرت للراح رائحا * وبت لغزلان الصريم مغازلا
وحليت كأسي والسنا بحليها * فما عطلت حتى بدا الأفق عاطلا
ومن شعره « 4 » :
وفتية زهر الآداب بينهم * أبهى وأنضر من زهر الرياحين
راحوا إلى الراح مشي الرّخّ وانصرفوا * والراح تمشي بهم مشي الفرازين
هامش
( 1 ) انظر ديوانه : 251 .
( 2 ) ديوانه : 260 واليتيمة : 137 .
( 3 ) هي في ذكر وقعة له مع الدمستق ( ديوانه : 18 واليتيمة : 126 ) .
( 4 ) ديوانه : 274 ومسالك الابصار 1 : 303 .