وكانت وفاته سنة إحدى وخمسين ، وقيل يوم الأربعاء لست خلون من شهر رمضان بعد الفجر سنة ست وخمسين ، وقيل سبع وخمسين ومائتين ببغداد ، ودفن بالشونيزية . وقال الخطيب في « تاريخ بغداد » : مقبرة الشونيزي وراء المحلة المعروفة بالتوثة بالقرب من نهر عيسى بن علي الهاشمي ، وسمعت بعض شيوخنا يقول : مقابر قريش كانت قديما تعرف بمقبرة الشونيزي الصغير ، والمقبرة التي وراء التوثة تعرف بمقبرة الشونيزي الكبير ، وكانا أخوين يقال لكل واحد منهما « الشونيزي » ودفن كل واحد منهما في إحدى هاتين المقبرتين ونسبت المقبرة إليه ، واللّه أعلم .
وقبره ظاهر معروف ، وإلى جنبه قبر الجنيد ، رضي اللّه عنهما .
والمغلس : بضم الميم وفتح الغين المعجمة وكسر اللام المشددة وبعدها سين مهملة .
وكان سري كثيرا ما ينشد :
إذا ما شكوت الحبّ قالت كذبتني * فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا
فلا حبّ حتى يلصق الجلد بالحشا * وتذهل حتى لا تجيب المناديا
« 257 » السري الرفاء
أبو الحسن السّريّ بن أحمد بن السّري الكندي الرفاء الموصلي الشاعر المشهور ؛ كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بالموصل ، وهو مع ذلك يتولع بالأدب وينظم الشعر ، ولم يزل حتى جاد شعره ومهر فيه ، وقصد سيف الدولة ابن حمدان بحلب ومدحه وأقام عنده مدة ، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد ومدح
هامش
( 257 ) - ترجمة السري الرفاء في اليتيمة 2 : 117 ومعجم الأدباء 11 : 182 وتاريخ بغداد 9 : 194 .