وأنشدني لنفسه أيضا « 1 » :
أنا ذا زهيرك ليس إلا جود كفّك لي مزينه * أهوى جميل الذكر عن
ك كأنما هو لي بثينه * فاسأل ضميرك عن ودا
دي إنه فيه جهينه
وأنشدني لنفسه أيضا أبياتا لم يعلق على خاطري منها سوى بيتين من آخرها ، وهما « 2 » :
وأنت يا نرجس عينيه كم * تشرب من قلبي وما أذبلك
ما لك في حسنك من مشبه * ما تمّ في العالم ما تمّ لك
وأنشدني غير ذلك شيئا كثيرا ، وشعره كله لطيف ، وهو كما يقال : السهل الممتنع ، وأجازني رواية ديوانه ، وهو كثير الوجود بأيدي الناس فلا حاجة إلى الإكثار من ذكر مقاطيعه .
وأخبرني جمال الدين أبو الحسين يحيى بن مطروح - الآتي ذكره في حرف الياء إن شاء اللّه تعالى - قال : كتبت إليه ، وكان خصيصا به :
أقول وقد تتابع منك برّ * وأهلا ما برحت لكلّ خير
ألا لا تذكروا هرما بجود * فما هرم بأكرم من زهير
[ قال : وكتب إليه مرة أخرى يطلب درج ورق ومدادا « 3 » :
أفلست يا سيّدي من الورق * فجد بدرج كعرضك اليقق
وآتني بالمداد مقترنا * فمرحبا بالخدود والحدق
هامش
( 1 ) ديوانه : 369 ، وقد وقعت متقدمة في المسودة على الأبيات السابقة لها .
( 2 ) ديوانه : 250 .
( 3 ) ديوانه : 233 .