فهلّا سرت منك اللطافة فيهم * وأعددتهم آدابها فتأدبوا
ويصعب عندي حالة ما ألفتها * على أنّ بعدي عن جنابك أصعب
فأمسك نفسي عن لقائك كارها * « أغالب فيك الشوق والشوق أغلب »
وأغضب للفضل الذي أنت ربّه * لأجلك ، لا أني لنفسي أغضب
وآنف إما عزّة منك نلتها * وإما لإدلال به أتعتّب
وإن كنت ما أعتدّ هاتيك زلّة * فحسبي بها من خجلة حين أذهب
وله من قصيدة يمدح بها الملك المسعود صلاح الدين يوسف ابن الملك الكامل رحمه اللّه :
وتهتز أعواد المنابر باسمه * فهل ذكرت أيامها وهي قضبان
فدع كلّ ماء حين يذكر زمزم * ودع كلّ واد حين يذكر نعمان
وما كلّ أرض مثل أرضي هي الحمى * وما كلّ بيت مثل بيتي هو البان
وله من قصيد يمدح به الأمير علاء الدين ولد الأمير شجاع الدين جلدك التقوي بثغر دمياط سنة خمس وستمائة ، وهي أول شيء قاله من المدح :
فيا ظبي هلّا كان فيك التفاتة * ويا غصن هلّا كان فيك تعطّف
ويا حرم الحسن الذي هو آمن * وألبابنا من حوله تتخطّف
عسى عطفة بالوصل يا واو صدغه * وحقك إني أعرف الواو تعطف
وله من قصيدة :
وما كل مخضوب البنان بثينة * ولا كل مسلوب الفؤاد جميل
وله من قصيدة يمدح بها الأمير نصير الدين بن اللمطي ويهنيه :
وهل كنت إلا السيف خالطه الصدا * فكنت له يا ذا المواهب صيقلا
وما لي لا أسمو إلى كل غاية * إذا كنت عوني في الزمان وكيف لا