فلطالما زكّيتني * وأنا المصرّ « 1 » على المعاصي
أيام نأخذها ونع * طي في أباريق الرّصاص
ومن شعره أيضا :
فأقسمت لو أصبحت في قبضة الهوى * لأقصرت عن لومي وأطنبت في عذري
ولكن بلائي منك أنك ناصح * وأنك لا تدري بأنك لا تدري
[ وذكر ابن قتيبة في كتاب « طبقات الشعراء » قال « 2 » : كان في الكوفة ثلاثة يقال لهم الحمادون : حماد عجرد وحماد الراوية وحماد بن الزبرقان النحوي ، وكانوا يتعاشرون وكانوا كلهم يرمون بالزندقة .
وقيل إن حماد عجرد أهدى إلى مطيع بن إياس غلاما وكتب معه : قد أهديت إليك من يتعلم عليه كظم الغيظ .
ولما أقعد حماد عجرد لتأديب ولد الأمين قال بشار بن برد :
قل للأمين جزاك اللّه صالحة * لا تجمع الدهر بين السخل والذيب
فالسخل يعلم أن الذئب آكله * والذئب يعلم ما في السخل من طيب
وقال أيضا :
يا أبا الفضل لا تنم * وقع الذئب في الغنم
إن حماد عجرد * شيخ سوء قد اغتلم
بين فخذيه حربة * في غلاف من الأدم
إن رأى ثمّ غفلة * محج الميم في القلم
فشاعت الأبيات ، فأمر الأمين أن يخرج حماد .
هامش
( 1 ) الأغاني : المقيم .
( 2 ) انظر الشعر والشعراء : 663 .